يوسف بن تغري بردي الأتابكي
176
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وعز الدين أيبك الحموي وشمس الدين سنقر الألفي الظاهري وعلم الدين سنجر الحموي أبو خرص وجماعة من أكابر خواصه وتولى غسله وتحنيطه وتصبيره وتكفينه مهتاره الشجاع عنبر والفقيه كمال الدين الإسكندري المعروف بابن المنبجي والأمير عز الدين الأفرم ثم جعل في تابوت وعلق في بيت من بيوت البحرية بقلعة دمشق إلى أن حصل الاتفاق على موضع دفنه ثم كتب الأمير بدر الدين بيليك الخازندار إلى ولده الملك السعيد مطالعة بيده وسيرها إلى مصر على يد بدر الدين بكتوت الجوكنداري الحموي وعلاء الدين أيدغمش الجكيمي الجاشنكير فلما وصلا وأوصلاه المطالعة خلع عليهما وأعطى كل واحد منهما خمسين ألف درهم على أن ذلك بشارة بعود السلطان إلى الديار المصرية ولما كان يوم السبت ركب الأمراء إلى سوق الخيل بدمشق على عادتهم ولم يظهروا شيئا من زي الحزن وكان أوصى أن يدفن على الطريق السالكة قريبا من داريا وأن يبنى عليه هناك فرأى ولده الملك السعيد أن يدفنه داخل السور فابتاع دار العقيقي بثمانية وأربعين ألف درهم نقرة وأمر أن تغير معالمها وتبنى مدرسة للشافعية والحنفية انتهى وأما الملك السعيد فإنه جهز الأمير علم الدين سنجر الحموي المعروف بأبي خرص والطواشي صفى الدين جوهر الهندي إلى دمشق لدفن والده الملك الظاهر فلما وصلاها اجتمعا بالأمير عز الدين أيدمر نائب السلطنة بدمشق وعرفاه المرسوم